
الجمعة اللي فاتت كان موعد حضور الجلسة..
والجلسة كانت لتحضير الأرواح وبالتحديد «روح» عبدالحليم حافظ..
المكان الذي يجمعنا في منتهي اللطافة والهدوء لا زيطة «سعد الصغير» ولا «زمامير» محمد محيي وحمادة هلال ولا وجع الدماغ الذي يسببه المدعو «عمدة» وإنما «الصمت الرهيبي» الذي كثيراً ما تغني به!
المهم «قعدت» أو بالعربية الفصحي «جلست» أتأمل منظر ذلك الرجل الذي راح يتمتم ببعض الكلمات وسط البخور ينادي عليها والدنيا «ضلمة» علي عبدالحليم حافظ «يا سامع ندايا.. حبايبك معايا.. تعال قابلهم.. ماتخافش منهم.. وياللا قوام.. و..
فجأة ونحن في القاعة.. قاعة «كبار الأرواح» اللي علي إيدك الشمال وانت خارج من الأسانسير.. سمعنا صوتاً هاتفاً في السحر جاء ليرد وهو يكرر الجملة وكأنه يغنيها «نعم يا حبيبي نعم»!
يا خبر!

صوته بالمضبوط!
صوته بـ «السكر زيادة»!
الخالق الناطق صوت عبدالحليم.. صاحبي وعارفه كويس ياجدعان.. لذلك لم أتمالك نفسي وأنا أجهش بالبكاء بعد أن احتضنت «الهوا بايديا» وأن أردد وحشتيني يا «روحه»!
طبطبت «الروح» علي كتفي قائلة: لا تحزن يا ولدي فالموت علينا هو المكتوب.
قلت للروح: ماحدش واخد منها حاجة غير «النشاز» بتاع المطربين بتوع اليومين دول!
قالت الروح: ادخل في الموضوع طوالي.. عايز إيه؟!
* عايز اسأل حضرتك كام سؤال؟
-اتفضل.
* متشكر قوي.. لسه متغدي!
- إيه هو اللي لسه متغدي؟!
* الاكل.. انت مش بتقول لي اتفضل!
- هو يعني لما أقول لك اتفضل يعني تتفضل تاكل؟! اتفضل اسأل علشان ماعنديش وقت!
* سألت الروح: مارأيك في الآخرة؟!
- هادية وجميلة مافيهاش «حسام حبيب» ولا «حكيم» ولا «تامر عاشور» أنا هنا مبسوطة قوي!
* علي كده الآخرة آخر حلاوة؟!
- طبعاً علشان ما حدش من الناس دي جه وغني لنا!
* عاوز اعرف يا تري لسه بتقرأي الجرائد؟!
- طبعاً ما انت عارف دي عادتي من زمان!
* ويا تري إيه اللي شد انتباهك فيها اليومين اللي فاتوا!
- الطوب اللي بيحدفه «تامر حسني» كل شوية هو أنا زعلته في حاجة؟! قال علي رأي المثل سكتناله دخل بـ «حنجرته» يزعج بها «اوداننا»!
* وما مصلحة تامر حسني في ذلك؟!

- مش قادر أفهم إيه الـ «مصلحة» دي تكونش الطرق والكباري أو «مصلحة» البريد؟! ها.. ها..ها!
* احنا مابنهزرش دلوقت.. بنتكلم جد ياست «روح» عاوز أعرف ما هي أحلي أغنية بتحبي تسمعيها من أغاني تامر حسني أو عمرو دياب؟!
- ولا أغنية.. الحمد لله ماعندناش راديوهات ولا تليفزيونات!
* طيب ومن أغاني محمد فؤاد بتحبي تسمعي إيه؟!

- هو لسه علي قيد.. الغناء؟!
* وإيمان البحر درويش؟!
- دا لو غني تاني.. حاضطر أقول لـ «جده».. مش بعيد في «القرافة» اللي قصادي دوغري!
* وما رأيك في صوت وشكل شعبان عبدالرحيم؟!
- دا عايز تنظيف بـ «البخار» و«الليفة».. وبعدين تدوس جامد بـ «مكوة الرجل»!
* والأخ حلمي عبدالباقي؟!
- يا ريت يبعتوه العراق يغني هناك للعساكر الأمريكان؟!
* ليه ماعندوش وطنية علشان يغني للعساكر الأمريكان؟!
- بالعكس دي الوطنية كلها إنه يغني لهم.. علشان يطفشوا من هناك!
* و«أنوشكا»؟!
- دي قزازة شامبو واللا ماركة صابونة بـ «بريحة»؟!
* يا حياتي «أنوشكا» دي مطربة!

-بتقول مقرئة؟!
* يادي النيلة.. انت مابتسمعيش.. مالها «أودانك»؟!
-

بعيد عنك كان هشام عباس بيغني من شوية!
* إيه جاب هشام عباس للودان؟!
- علشان الواحد لما يحب يسمع الصنف ده لازم يفتح ودانه كويس.. ودلوقتي واحدة من طين والثانية من طين برضه.. بالمناسبة هشام عباس ده مصري؟!
* مصري طبعاً.. إيه اللي خلاكي تفتكريه هندي؟!
- علشان لما بيغني ما بفهمش من كلامه ولا كلمة وبعدين «الأمن الغنائي» عندكم ساكت عن الناس دي إزاي لغاية دلوقتي؟!
* انت ما تعرفيش إن إحنا عايشين اليومين دول أزهي عصور الديمقراطية، وكل واحد يعمل اللي نفسه فيه انشالله حتي يغني!!
- والديمقراطية دي مابتصعبوش عليها!؟
* حتي لو بنصعب عليها لازم تسيب مصطفي قمر وإيهاب توفيق وأحمد برادة وكريم أبوزيد وسامح يسري وغيرهم يغنوا عملاً بمبدأ اعطني حريتي أطلق «نشازي».. أنتي أعطيت ما استبقيت شيئاً!
- هاها.. هاها!
* أنت بتضحكي.. باين عليكي مبسوطة؟!
- مبسوطة من خيبتكم.. مستحملين الأشكال دي ومش قادرين تعملوا مظاهرة أو اعتصام أو حتي انقلاب؟!
* ثورة إيه وانقلاب إيه؟! إحنا يهمنا الأهلي ياخد الدوري!
- هاها.. ها.. دمك خفيف زيي بالضبط.. اسمع النكتة دي «اثنين مطربين من الصنف ده قابلوا بعض الأول بيقول لزميله: كان عندي كلب بيعرف لوحده المطرب صاحب الصوت الحلو و«يعض» المطرب صاحب الصوت اللي «بينشز»! الثاني سأله: ويا تري لسه عندك؟! قال له:رحت بايعه طوالي.. أصله دايماً كان «بيعضني»!
* هاها.. ها. حلوة معندكش واحدة ثانية؟
- كفاية كده.. علشان قاعد باسمع أغنية جديدة لـ «وائل جسار» بصراحة الأغنية وزنت دماغي!

* يعني طلعت كام كيلو؟!
- كيلو إيه وهباب إيه أنا كل ما أجاوب علي سؤال عايز تهزر.. عموماً أنا دلوقتي حاقوم و«أنصرف»؟!
* تنصرفي منين؟!
- من القعدة دي أمال ح «انصرف» من بنك مصر؟! عموماً الله يرحمني ويعوض عليكم بـ «عندليب» أحسن مني!
وهنا اضطررنا إلي صرف «الروح» وخرجت مهرولاً بعد انتهاء اللقاء مستقلاً من أمام باب القاعة تاكسي «متحضر» من بتوع العاصمة طالباً من الأسطي السواق أن يتوجه بي إلي الجريدة فوراً لكتابة هذه الجلسة ومن هنا ورايح حانعمل جلسات بالشكل ده!..
ده اخونا الرخم بتاع صحيفة الفجر مش عارف ده اشتغل صحفى ازاى بارد برود يخنق
ولا لما يرد على القراء يالهوى على ظرافة امه وديه تعليقات القراء:-
انا مش عارف جايب الخفة دي كلها منين كل اسبوع بتبقي انيل من اللي قبله انا مش عارف انت متسلط علينا من الحكومة علشان تطفشنا وتجيبلنا انتفاخ في .... حرام عليك حرام ارحمنا بقي انت ليه مش بتردعلي التعليقات المرة اللي فاتت رديت علي رسائل القراء طبعا هجس هما فين القراء اللي هيبعتولك جوابات هو فيه حد اصلا بيكتب جوابات الوقتي نفسي كده تطلع جدع وترد علي التعليقات ماشي يا فرفورة
اما التانى فكتب فيه بيت شعر:-
يفرفور يمفرفر بلاش تتغندر
يارب الجريدة قفل وتتشرد فىالشارع يا فرفور وملقيش واكل على راى الصعيدة
شوطه تلم العفش ........................هههههههههههههههههههههههه